عبد الله بن قدامه

472

المغني

باب صدقة الغنم وهي واجبة بالسنة والاجماع ، أما السنة فما روى أنس في كتاب أبي بكر الذي ذكرنا أوله قال : وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة ، فإذا زادت على مائتين إلى ثلاثمائة ففيها ثلاث شياه ، فإذا زادت على ثلاثمائة ففي كل مائة شاة ، وإذا كانت سائمة الرجل ناقصة من أربعين شاة واحدة فليس فيها صدقة إلا أن يشاري بها ، ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار ، ولا تيسا إلا ما شاء المصدق ، واختار سوى هذا كثير وأجمع العلماء على وجوب الزكاة فيها ( مسألة ) قال أبو القاسم ( وليس فيما دون أربعين من الغنم سائمة صدقة ) فإذا ملك أربعين من الغنم فأسامها أكثر السنة ففيها شاة إلى عشرين ومائة ، فإذا زادت واحدة ففيها شاتان إلى مائتين ، فإذا زادت واحدة ففيها ثلاث شياه وهذا كله مجمع عليه . قاله ابن المنذر إلا المعلوفة في أقل من نصف الحول على ما ذكرنا من الخلاف فيه . وحكي عن معاذ رضي الله عنه أن الفرض لا يتغير بعد المائة واحدى وعشرين حتى تبلغ مائتين واثنين وأربعين ليكون مثلي مئة واحدى وعشرين ولا يثبت عنه ، وروى سعيد عن خالد بن مغيرة عن الشعبي عن معاذ قال : كان إذا بلغت الشياه مائتين لم يغيرها حتى تبلغ أربعين ومائتين فيأخذ منها ثلاث شياة ، فإذا بلغت ثلاثمائة لم يغيرها حتى تبلغ أربعين وثلاثمائة فيأخذ منها أربعا ، ولفظ الحديث الذي ذكرناه دليل عليه والاجماع على خلاف هذا القول دليل على فساده والشعبي لم يلق معادا ( مسألة ) قال ( فإذا زادت ففي كل مائة شاة شاة ) ظاهر هذا القول أن الفرض لا يتغير بعد المائتين وواحدة حتى يبلغ أربعمائة فيجب في كل مائة شاة ويكون الوقص ما بين المائتين وواحدة إلى أربعمائة وذلك مئة وتسعة وتسعون ، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد وقول أكثر الفقهاء . وعن أحمد رواية أخرى أنها إذا زادت على ثلاثمائة